دولي
ندى محرم
الادعاء
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي يومي 21 و22 يوليو/تموز 2026 مقطع فيديو يظهر إقلاع طائرات مقاتلة، مرفقاً بادعاءات تزعم أنها طائرات أمريكية في طريقها لتنفيذ ضربة جوية ضد إيران، مع عبارات تحريضية مثل: "أمام إيران ساعتين فقط، بعد ذلك قد يشهد العالم واحدة من أكثر الضربات الجوية دمارًا على الإطلاق". وجرى تداول المقطع في سياق يوحي بأنه يوثق أحداثاً جارية بالتزامن مع التطورات الميدانية الأخيرة بين البلدين.
المصادر :
حقيقة الفيديو
أجرى فريق «شييك» عملية تدقيق رقمي، باستخدام أداة INVID، لتفكيك المقطع المتداول إلى لقطات، ومن ثم إجراء بحثاً عكسياً عبر Google Lens، فتبين أنه ليس حديثاً ويُعد هذا الادعاء متكررًا، إذ سبق أن جرى تداوله في فترات زمنية متباعدة و بسياقات مختلفة، وقامت عدة منصات تحقق تفنيده خلال تلك الفترات، من بينها: مسبار في 18 يناير/كانون الثاني 2021 و13 يونيو/حزيران 2025، والتلفزيون العربي في 20 أبريل/نيسان 2026، ومنصة كاشف في 4 يونيو/حزيران 2026. ورغم ذلك، أعيد نشره مجددًا بتاريخ 22 يوليو/تموز 2026 بصياغة وسياق مختلفين.
أجرى فريق «شييك» عملية تدقيق رقمي باستخدام أداة InVID لتفكيك المقطع المتداول إلى لقطات ثابتة، وإجراء بحث عكسي عبر محرك «جوجل»، ليتبين أن الفيديو قديم وليس حديثاً.
وأظهرت نتائج البحث أن المقطع نُشر لأول مرة في 18 ديسمبر/كانون الأول 2012 على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع الأمريكية (DVIDS). وبحسب الوصف الرسمي المرافق له، يوثق الفيديو عرضاً عسكرياً يُعرف باسم "مشية الفيل" (Elephant Walk) لمقاتلات من نوع (F-16) التابعة للقوات الجوية الأمريكية في قاعدة "كونسان" الجوية بكوريا الجنوبية. ولم يرد في المصدر الرسمي أي ارتباط بين الفيديو واستعدادات لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.
وأثبت التحقق أن الادعاء متكرر وجرى تداوله في فترات زمنية متباعدة بسياقات مختلفة، وسبق أن فنّدته عدة منصات تحقق، من بينها: منصة «مسبار» في 18 يناير/كانون الثاني 2021 و13 يونيو/حزيران 2025، و«التلفزيون العربي» في 20 أبريل/نيسان 2026، ومنصة «كاشف» في 4 يونيو/حزيران 2026، قبل أن يُعاد نشره مجددًا في 22 يوليو/تموز 2026 في سياق مضلل.
تهديدات متبادلة
تزامن انتشار الفيديو مع تقارير إعلامية عن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تهديدات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية الإيرانية ردًا على أي هجمات تستهدف الملاحة في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، على هامش قمة «آسيان» في مانيلا، بأن إيران «تتوسل إلينا لإبرام اتفاق»، مشيراً إلى أن طهران تتراجع عادةً عن التفاهمات أو تسعى لتعديلها. وأضاف أن ترامب لا يرى جدوى في الاستجابة للمبادرات الإيرانية حالياً، محذراً من أن طهران «ستستمر في دفع الثمن الذي يتضاعف مع مرور كل ليلة».
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر منصة «إكس»، أن العقيدة الدفاعية لبلاده تقوم على مبدأ «العين بالعين»، مشدداً على أن «أي عدوان على البنية التحتية الإيرانية سيقابل برد قوي وحاسم». وردّاً على ذلك، أوضح روبيو أن سياسة الإدارة الأمريكية تقوم على مبدأ «الرأس مقابل العين»، في إشارة إلى أن أي هجوم إيراني سيواجه رداً أمريكياً أشد قسوة.
استهداف قواعد عسكرية
أعلنت القوات المسلحة الأردنية، صباح الخميس، اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية، بينما سقط صاروخ رابع في منطقة نائية غير مأهولة دون وقوع إصابات. ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان الجيش اعتراض ستة صواريخ وطائرات مسيرة مصدرها إيران، إضافة إلى إسقاط أربع مسيرات أخرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
في السياق ذاته، أظهرت صور أقمار صناعية لوكالة الفضاء الأوروبية تصاعد أعمدة دخان كثيف من مبانٍ داخل قاعدة الملك فيصل الجوية الأردنية.
من جانبه، ادعى الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، استهداف قاعدتي الملك فيصل والأمير حسن بصواريخ ومسيرات، زاعماً تدمير رادار لمنظومة «ثاد» الأمريكية، ومنظومة «باتريوت»، ورادار (C-RAM)، ومستودعات وقود داخل قواعد أمريكية. ونفى الحرس الثوري في بيانه انتهاك سيادة الأردن، مؤكداً احترام استقلاله ووحدة أراضيه.
وعلى خط التوتر ذاته، دعت السلطات البحرينية، الخميس، المواطنين إلى التحلي بالهدوء والتوجه إلى الأماكن الآمنة بالتزامن مع إطلاق صافرات الإنذار في البلاد.
النتيجة